السيرة النبوية لابن اسحاق 5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

السيرة النبوية لابن اسحاق 5

مُساهمة من طرف الفهدالمصرى في الأربعاء أبريل 29, 2009 2:54 am

فبلغ العـيش بـه فـيهـزم

حتى أراه عند كل مـقـدم
يبين الخير لمـن تـوسـم


ثم ضربوا، فخرج السهم على الإبل، ثم أعادوا الثانية، وعبد المطلب مكانه عند هبل، فلما أرادوا أن يضربوا، قال:
يا رب لا تشمت بي الأعادي

إن بنـي ثـمـرة فـؤادي
فلا تسيل دمه في الـوادي

واجعل فداه اليوم من تلادي
ذود لقـاح بـدنـا أنـدادي

حتى تكـون فـدية الأولاد
ولا تـرثـنـــيه الأذواد

إن بنـي رب لـم يفـادي
لكن يمين قسـم الـجـواد

فقد تراني رب لم أضـادي
ثم ضربوا، فخرج السهم على الإبل، ثم أعادوا الثانية، وقام عبد المطلب يدعو ويقول:
يا رب قد أعطيتني سؤالـي

أكثرت بعد قـلة عـيالـي
فاجعل فداه اليوم جل مالـي

معقلات تسحب الاجـلال
ولا ترينـه بـشـر حـال

فإنه يدخلـنـي سـلالـي
بأن يكون النحر لـلـهـلال

أو تصرف الموت فلا أبالي
عن ابني الأصغر ذا الجلال

أنت الولي المعم المفضـال
فأنعم الـيوم لـذاك بـالـي

فإنه قد نزل الـمـوالـي
كلهم يبكي مـن الـسـؤال

كل فتى أبيض كالـهـلال
وقالت آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم:
يا رب بارك في الإلام الأزهر

في الهاشمي والكريم العنصر
ثم ضربوا بالقداح على الإبل، فنحرت، ثم تركت لا يصد عنها أحد.
تزويج عبد الله بن عبد المطلب
حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: نا يونس، عن ابن إسحق قال: ثم انصرف عبد المطلب آخذاً بيد عبد الله، فمر به - فيما يزعمون - على امرأة من بني أسد ابن عبد العزى بن قصي، وهي عند الكعبة، فقالت له حين نظرت إلى وجهه - فيما يذكرون - : أين تذهب يا عبد الله? قال: مع أبي؛ قالت: لك عندي مثل الإبل التي نحرت عنك، وقع علي الآن، فقال: إن معي أبي الآن، ولا أستطيع خلافه ولا فراقه، ولا أريد أن أعصيه شيئاً، فخرج به عبد المطلب حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة - ووهب يومئذ سيد بني زهرة نسباً وشرفاً - فزوجه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسباً وموضعاً، وهي لبرة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، وأم برة: أم حبيب بنت أسد بن عبد العزى بن قصي، وأم حبيب بنت أسد لبرة بنت عوف بن عبيد بن كعب بن لؤي.
قال ابن إسحق: فذكروا أنه دخل عليها حين ملكها مكانه، فوقع عليها عبد الله، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج من عندها حتى أتى المرأة التي قالت له ما قالت، وهي أخت ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وهي في مجلسها، فجلس إليها، وقال: مالك لا تعرضين علي اليوم مثل الذي عرضت علي أمس? قالت: فارقك النور الذي كان فيك، فليس لي بك اليوم حاجة.
حدثنا أحمد قالك نا يونس عن ابن إسحق قال: وكانت - فيما ذكروا، تسمع من أخيها ورقة بن نوفل، وكان قد تنصر واتبع الكتب - ويقول: أنه لكائن في هذه الأمة نبي من بني إسماعيل، فقالت في ذلك شعراً، واسمها أم قبال ابنة نوفل بن أسد، كذا قال: أم قبال:
الآن وقد ضيعت ما كنت قادراً

عليه وفارقك الذي كان جابكاً
غدوت علي حافلاً قد بذلـتـه

هناك لغيري فالحقن بشأنكـا
ولا تحسبني اليوم جلوا وليتني

أصبت حبيباً منك يا عبد داركا
ولكن ذاكم صار في آل زهرة

به يدعم الله البرية نـاسـكـاً
فأجابها عبد الله فقال:
تقولين قولاً لست أعلم مـا الـذي

يكون وما هو كائن قبـل ذلـك
فإن كنت ضيعت الذي كان بيننـا

من العهد والميثاق في ظل دارك
فمثلك قد أصبت عند كل حـلـه

ومثلي لا يستام عند الـفـوارك
فقالت له أيضاً أم قبال:
عليك بآل زهرة حيث كانوا

وآمنة التي حملت إلامـاً
يرى الـمـهـدي ين يرى

عليه نور قد تقدمه أمامـا
فيمنع كل محصنة خـريد

إذا ما كان مرتدياً حسامـا
وتخفره الشمال وبان منهـا

رياح الجدب تحسبه قتاما
فأنجبه ابن هاشم غير شك

وأدته كريمته هـمـامـا
فكل الخلق يرجو جميعـاً

يسود الناس مهتدياً إمامـا
براه الله من نور مصفـى

فأذهب نوره عنا الظلاما
وذلك صنع ربك إذ حبـاه

إذا ما سار يوماً أو أقامـا
فيهدي أهل مكة بعد كفـر

ويفرض بعد ذلكم الصياما
وقال عبد المطلب:
دعوت ربي مخفـياً وجـهـرا

أعلنت قولي وحمدت الصبـرا
يا رب لا تنحر بنـي نـحـراً

وفاده بالمال شفـعـاً ووتـرا
avatar
الفهدالمصرى

عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 28/04/2009
العمر : 39

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى