السيرة النبوية لابن اسحاق 6

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

السيرة النبوية لابن اسحاق 6

مُساهمة من طرف الفهدالمصرى في الأربعاء أبريل 29, 2009 2:56 am

أعطيتك من كل سوام عـشـراً

أو مائة دهما وكمتا وحـمـرا
معروفة أعلامهـا وصـحـرا

لله من مالـي وفـاء ونـذرا
عفوا ولم تشمت عيوناً خـزرا

بالواضح الوجه المزين عـذرا
فالحمد للـه الأجـل شـكـرا

أعطاني البيض بنـي زهـرا
ثم كفاني فـي الأمـور أمـرا

قد كان أشجاني وهد الظهـرا
فلست والبيت المغطى سـتـرا

واللات والركن المحاذى حجرا
منك لأنعمك إلـهـي كـفـرا

ما دمت حياً وأزور القـبـرا
حدثنا أحمد قال: نا يونس بن بكير، عن ابن إسحق قال: حدثني والدي إسحق بن يسار قال: حدثت أنه كان لعبد اله بن عبد المطلب امرأة مع آمنة ابنة وهب بن عبد مناف، فمر بامرأته تلك، وقد أصابه أثر طين عمل به، فدعاها إلى نفسه، فأبطأت عليه لما رأت به أثر الطين، فدخل فغسل عنه أثر الطين، ثم دخل عامداً إلى آمنة، ثم دعنه صاحبته التي كان أراد إلى نفسها، فأبى للذي صنعت به أول مرة، فدخل على آمنة فأصابها، ثم خرج فدعاها إلى نفسه، فقالت: لا حاجة لي بك، مررت بي وبين عينيك غرة، فرجوت أن أصيبها منك، فلما دخلت على آمنة، ذهبت بها منك.
حدثنا أحمد قال: حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحق قال: حدثت أن امرأته تلك كانت تقول: لمر بي وإن بين عينيه لنوراً مثل الغرة، فدعوته رجاء أن يكون لي، ودخل على آمنة فأصابها، فحملت برسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثنا أحمد نا يونس عن ابن إسحق قال: فكانت آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم تحدث أنها أتيت حين حملت محمداً صلى الله عليه وسلم فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع إلى الأرض فقولي:
أعـيذه بـالــواحـــد

من شـر كـل حـاسـد
في كـل بـر عـابـــد

وكـل عــبـــد رائد
نزول غــــــير زائد

فإنه عبد الحميد المـاجـد
حتى أراه قد أتى المشاهد


فإنه آية ذلك أن يخرج معه نور يملأ قصور بصرى من أرض الشام، فإذا وقع فسميه محمداً، فإن اسمه في التوراة أحمد، يحمده أهل السماء وأهل الأرض، واسمه في الفرقان محمد فسميه بذلك.
فلما وضعته، بعثت إلى عبد المطلب جاريتها - وقد هلك أبوه عبد الله وهي حبلى، ويقال أن عبد الله هلك والنبي صلى الله عليه وسلم ابن ثمانية وعشرين شهراً، فالله أعلم أي ذلك كان - فقالت: قد ولد لك الليلة إلام فانظر إليه، فلما جاءها، أخبرته خبره، وحدثته بما رأت حين حملت به، وما قيل لها فيه، وما أمرت أن تسميه، فأخذه عبد المطلب فأدخله على هبل في جوف الكعبة، فقام عبد المطلب يدعو الله، ويشكر الله أعطاه إياه، فقال:
السعد لله الذي أعـطـانـي

هذا الإلام الطـيب الأردان
قد ساد في المهد على الغلمان

أعيذه بالـلـه ذي الأركـان
حتى يكون بلغة الـفـتـيان

حتى أراه بالـغ الـبـنـان
أعيذه من كـل ذي شـنـئان

من حاسد مضطرب العنـان
ذي همة ليس لـه عـينـان

حتى أراه رافع الـلـسـان
أنت الذي سميت في الفرقان

في كتب ثابتة المـثـانـي
أحمد مكتوباً على اللسـان


وقال عبد المطلب حين فرغ من شأن عبد الله، وفرج عنه ما كان فيه من البلاء وألهم بذبحه:
دعوت ربي دعوة المنـاصـح

دعوة مبتـاع رضـاه رابـح
فالله عند قـسـمة الـمـنـائح

أعطى على الشح من المشاحح
زمزم لا يمتاحها الـمـمـائح

إلا الدلاء الزبد الـسـوافـح
كم من حجيج مـغـتـد ورائح

جاد بها من بعد لـوح الـلائح
سقيا على رغم العدو الماشـح

بعد كنوز الحلي والصـفـائح
حلي لبيت الله ذي المـسـارح

بيت عليه النور كالمصـابـح
بنيان إبراهيم ذي المـسـابـح

بناه بالرفق وحـلـم راجـح
بين الجبال الصم والـصـرادح

فهو مثاب لـذوي الـطـلائح
يتابـه مـن كـل فـج نـازح

مشتبه الأعلام والصحـاصـح
وقال عبد المطلب:
الحمد للخالق لا الـعـبـاد

لما رأى جدي واجتهـادي

وانني موفيه بالـمـيعـاد

والعهد إن العهد ذو معـاد

فرج عني كربة الـفـؤاد

ونال مني فدية المـفـادي

فاديت عبد الله من تـلادي

إن البنين فلـذ الأكـبـاد

ثماره كالقـرع لـلـفـؤاد

أدم وحمر كلـهـا تـلاد

قلت للحباسـي لـهـا ذواد
avatar
الفهدالمصرى

عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 28/04/2009
العمر : 39

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى