السيرة النبوية لابن اسحاق 10

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

السيرة النبوية لابن اسحاق 10

مُساهمة من طرف الفهدالمصرى في الأربعاء أبريل 29, 2009 3:12 am

نعمناكم مع الاصباح عينـا
فإنك لو نعمناكم مع الاصباح عينـا
رأيت، ولـن نـريه

إلى جنب المحصب ما رأينا
إذا لخشيته وفزعت مـنـه

ولم تأسي على ما فات عينا
خشيت الله لما رأيت طـيرا

وقذف حجارة ترمي علينـا
وكلهم يسائل عـن نـفـيل

كأن علي للحبـشـان دينـا
وقال المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم:
أنت حبست الفيل بالمغمـس

أهلكت أبا يكسوم والمغلس
كردستهم وأنت غير مكردس

تدعسهم وأنت غير مدعس
وقال عبد المطلب، وهو يرتجز ويدعو على الحبشة:
يا رب لا أرجو لهم سواكا

يا رب فامنع منهم حماكا
إن عدو البيت من عاداكا

إنهم لن يقهروا قـواكـا
وقال عبد المطلب حين انصرفوا:
منعت الأرض الـتـي حـمـيت

من للئام فلم تخلـق لـهـم دارا
منعت مكة منهـم إنـنـي رجـل

ذو أسرة لم نكن في الحب غدارا
إذ قلت يا صاحب الحبشان إن لنـا

من دون أن يهدم المعمور أخطارا
فسار في جيشه بالفيل مـقـتـدرا

وسرت مستبسلا للموت صبـارا
في فتية من قريش ليس ميتـهـم

بمورث حيهم شـينـا ولا عـارا
حدثنا أحمد، نا يونس بن بكير، عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن عبد الله بن عباس في قوله: وأرسل عليهم طيراً أبابيل، قال: طير لها خراطيم كخراطيم الطير، وأكف كأكف الكلاب.
حدثنا أحمد قال: نا أبي، ويونس جميعاً، عن قيس بن الربيع، عن جابر بن عبد الرحمن بن أسباط، عن عبيد بن عمير: وأرسل عليهم طيراً أبابيل قال: طيراً أقبلت من قبل البحر كانها رجال الهند ترميهم بحجارة من سجيل أصغرها مثل رؤوس الرجال، وأعظمها مثل الإبل الهزل، ما رمت أصابت، ما أصابت قتلت، وزاد فيه أبي: الأبابيل المتتابعة، ما أرادت أصابت، وما أصابت قتلت.
حدثنا أحمد قال: نا يونس عن ابن إسحق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة ابنة عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لقد رأيت قائد الفيل، وسائسه أعميين مقعدين، يستطعمان بمكة.
حدثنا أحمد، نا يونس عن ابن أسحق قال: حدثني يعقوب بن عتيبة بن المغيرة ابن الأخنس قال: حدثت أنه أول ما رؤي في أرض العرب: الحصبة، والجدري، ومرائر الشجر من العشر والحرمل وأشباه ذلك، عام الفيل.
حدثنا أحمد: نا يونس بن بكير عن ابن إسحق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: قدمت آمنة بنت وهب، أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، برسول الله صلى الله عليه وسلم على أخواله من بني عدي بن النجار بالمدينة، ثم رجعت به، حتى إذا كانت بالأبواء هلكت بها، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين.
حدثنا أحمد: نا يونس، عن ابن إسحق، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جده عبد المطلب، فحدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله قال: كان يوضع لعبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم فراش في ظل الكعبة، فكان لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالاً له، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي حتى يجلس عليه، فيذهب أعمامه يؤخرونه، فيقول جده عبد المطلب: دعوا بني، فيمسح على ظهره، ويقول: إن لبني هذا شأناً، فتوفي عبد المطلب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثماني سنين، بعد الفيل بثماني سنين.
حدثنا أحمد: نا يونس، عن ابن إسحق قال: ما عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: ذهب رجل بصنعاء بحفر خربة من خربها لبعض ما ينتفع به الناس، فكشف عن عبد الله بن التامر، قاعداً يده على شجة برأسه موضوعة، إذا أخروا يده عنها، نبعت دماً، وإذا أرسلوها ردها فوضعها عليها، في يده خاتم، نقشه ربي الله، فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب، فكتب أن: ارددوا عليه ما كان عليه، وأقروه حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكان على دين عيسى عليه السلام.
حدثنا أحمد قال: نا يونس بن بكير عن أبي خلدة خالد بن دينار قال: نا أبو العالية قال: لما فتحنا تستر، وجدنا في بيت مال الهرمزان سريراً عليه رجل ميت، عند رأسه مصحف له، فأخذنا المصحف فحملناه إلى عمر بن الخطاب، فدعا له كعباً، فنسخه بالعربية، فأنا أول رجل من العرب قرأه، قرأته مثلما أقرأ القرآن هذا، فقلت لأبي العالية: ما كان فيه? فقال: سيرتكم وأموركم، ولحون كلامكم، وما هو كائن بعد، قلت: فما صنعتم بالرجل? قال: حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبراً متفرقة، فلما كان الليل دفناه، وسوينا القبور كلها، لنعميه على الناس، لا ينبشونه، قلت: وما يرجون منه? قال: كانت السماء إذا حبست عليهم، برزوا بسريره فيمطرون، قلت: من كنتم تظنون الرجل? قال: رجل يقال له دانيال، فقلت: منذ كم وجدتموه مات? قال: منذ ثلاثمائة سنة، قلت: ما كان تغير بشيء? قال: لا، إلا شعيرات من قفاه، إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض، ولا تأكلها السباع.
حدثنا أحمد قال: نا يونس بن بكير عن ابن إسحق قال: لما حضرت عبد المطلب الوفاة، قال لبناته: ابكين حتى أسمع كيف تقلن، وكن ست نسوة، وهم أميمة، وأم حكيم، وبرة، وعاتكة، وصفية، وأروى، فقالت أميمة:
ألا هلك راعي العشيرة ذو العقـد

وساقي الحجيج المحامي عن الحمد
ومن يؤلف الجار الغريب لبـيتـه

إذا ما سماء البيت تبخل بالـرعـد
وقالت عاتكة:
أعني جـودا ولا تـبـخـلا

بدمعكما بعـد نـوم الـنـيام
أعني واسحو فزا واسـكـبـا

وشوبا بكاء كمـا بـالـنـدام
على الجحفل الغمر في النائبا

ت كريم المساعي وفي الذمام
على شيبة الحمد واري الزناد

وذي مصدق بعد ثبت المقـام
وقالت صفية:
أرقت لصوت نـائحة بـلـيل

على رجل بقارعة الصعـيد
ففاضت عند ذلكم دمـوعـي

على خدي كمنحدر الـفـريد
على الغياض شيبة ذي المعالي

أبيك الخير وارث كل جـود
طويل الباع أروع شيظـمـي

مطاع فيعشـيرتـه حـمـيد
عظيم الحلم من نفـر كـرام

خضـارمة مـلاوئة أسـود
وقالت البيضاء أم حكيم، والبيضاء جدة عثمان بن عفان، أم أمه، وكانت البيضاء عند كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس فولدت له عامراً وأروى:
ألا يا عين جودي واستهلـي
avatar
الفهدالمصرى

عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 28/04/2009
العمر : 39

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى