[color=red]الخشوع في الصلاة[/color]

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

[color=red]الخشوع في الصلاة[/color]

مُساهمة من طرف محمديونس في الثلاثاء أبريل 28, 2009 5:47 pm

الخشوع في الصلاة
حقيقته و أسبابه



بحث أعده
أبو عبد الله الخطيب




بأشراف الدكتور / إبراهيم السيسي

















" اللهم إني أعوذ بك من علم
لا ينفع وقلب لا يخشع "











بِِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
ِ
المقدمة

إن الحمد لله ، نحمده ، و نستعينه ، ونستهديه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .



( آل عمران : 102 )








وبعد ..
هذا بحث متواضع بعنوان : " الخشوع في الصلاة حقيقته وأسبابه " ولقد انتقيت هذا الموضوع لأنه من أعمال القلوب ، والقلب إذا صلح صلح الجسد كله ، كما قال النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " ألا إن في الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدة فسد الجسد كله ألا وهي القلب " .
اخترته وأمام عيني ما نحن فيه – خاصة في هذه الديار – من طغيان المادة ، وانجراف المسلمين – إلا من رحم الله – في الملهيات من الملذات والشهوات ، حتى أصبحت الصلاة حركات رتيبة ، حركات ميتة لا روح فيها ، حتى كاد يصدق فينا قول عبادة بن الصامت :
"يوشك أن تدخل المسجد فلا ترى فيه رجلاً خاشعاً" .
سائل الله – سبحانه وتعالى – أن يحي موات قلوبنا ، إنه على كل شيء قدير.
هذا 00 وقد حاولت في هذا البحث الإطلاع على أكبر عدد تيسر لي من تفاسير القرآن العظيم ، بواسطة الحاسب الآلي (الكمبيوتر) و الكتب الأخرى المتعلقة بموضوع البحث .
وقد جعلت هذا البحث في مقدمة ، وبابين ، وخاتمه . أما المقدمة فهي التي بي يديك بينتُ فيها الباعث على اختيار هذا الموضوع . وفي الفصل الأول من الباب الأول : بدأت بفضل الخشوع . ثم خصصت الفصل الثاني للمعاني اللغوي والشرعية. وفي الفصل الثالث أثبت أقول علماء التفسير _ رحمهم الله - حول الآيتين الكريمتين الأولى و الثانية من سورة المؤمنون التي يقوم البحث عليها.
وخصصت في الباب الثاني فصلا للمسائل المتعلقة بالخشوع . وختمت الباب يفصل آخر ضمنته الأسباب المعينة على للخشوع ، ثم ذكرت موانع الخشوع في أخره. وتماما للفائدة أودعت بحثي خاتمة ، ثم جعلت له فهارسا علمية : للآيات ، والأحاديث ، والآثار ، والمصادر والمراجع ، و الموضوعات .
ولضيق الوقت – إذ وصلتني الكتب الدراسية في نهاية شهر ذي القعدة – خرج هذا البحث على عجالة فلم استطع عرضه على أستاذي المشرف للاستفادة من توجيهاته . ولكن الله أسأل أن يكتب له النفع والقبول 0
{سبحنك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم }

أبو عبد الله الخطيب


الباب الأول

ويشمل :
الفصل الأول:
فضل الخشوع .

الفصل الثاني :
ا - معنى الخشوع لغةً و شرعاً.
ب - معنى الصلاة لغةً و شرعاً.

الفصل الثالث :
تأويل قوله- تعالى- :









الفصل الأول
فضل الخشوع

إن الله – جل وعلا – قد امتدح الخاشعين في مواضع كثيرة في محكم التنزيل ، فقال:

وقال – جل وعلا – مخبراً عن نبيه زكريا وزوجه :


وقال – جل وعلا – مادحاً عباده المؤمنين بالخشوع ضمن عشر صفات :

وامتدح – جل وعلا – أولو العلم الذين إذا سمعوا القرآن خروا سجداً خاشعين فقال :







واستبطأ - سبحانه وتعالى - الخشوع من المؤمنين فعاتبهم قائلاً :

قال ابن مسعود - رضي الله عنه - :
" ما كان بين إسلامنا وأن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين " .

أما القلوب التي لا تعرف الخشوع .. أما القلوب القاسية فقد حذرها - جل وعلا- وزجرها ، ولم يسوي بينها وبين القلوب العامرة بذكره فقال :

وبين – صلى الله عليه وآله وسلم – فضل الخشوع والبكاء من خشية الله ، فقال:
" عينان لا تمسهما النار ، عين باتت تحرس في سبيل الله ، وعين بكت من خشية الله" .

وقال – صلى الله عليه وآله وسلم – :
"لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم " 0

وقال – صلى الله عليه وآله وسلم – :
" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله000 ثم ذكر منهم "ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه" .













الفصل الثاني

• معنى الخشوع
• معنى الصلاة














معنى الخشوع
أ - الخشوع لغة :
1- قال ابن منظور في لسان العرب :
" خَشَعَ يَخْشَعُ خُشُوعاً و اخْتَشَعَ و تَـخَشَّعَ رمى ببصره نـحو الأَرض وغَضَّه وخَفَضَ صَوته. وقوم خُشَّع: مُتَـخَشِّعُون. و خَشَع بصرُه: انكسر، ولا يقال اخْتَشَع؛ قال ذو الرمة ::
تَـجَلَّـى السُّرى عن كلِّ خِرْقٍ كأَنه *** صَفِـيحةُ سَيْفٍ، طَرْفُه غيرُ خاشِع
و اخْتَشَعَ إِذا طأْطأْ صَدْرَه وتواضع، وقـيل: الـخُشوع قريب من الـخُضوع إِلا أَنَّ الـخُضوع فـي البدن، وهو الإِقْرار بالاستِـخْذاء، و الـخُشوعَ فـي البَدَن والصوْت والبصر كقوله تعالـى: { خاشعةً أَبصارهُم}؛ {و خَشَعَتِ الأَصواتُ للرحمن}، .. "ـ
2- وقال صاحب القاموس :
الخُشوعُ: الخُضوعُ، كالاِخْتِشَاعِ، والفعْلُ: كمنَع، أوـ : قَريبٌ من الخُضوعِ، أو هو في البَدَنِ، والخُشُوعُ في الصوتِ والبَصَرِ، وـ : السُّكونُ والتَّذَلُّلُ، وـ في الكَوْكَبِ: دُنُوُّه من الغُروبِ. والخاشِعُ: المكانُ المُغْبَرُّ لا مَنْزِلَ به، والمكانُ لا يُهْتَدَى له، والمُسْتَكِينُ، والراكِعُ .
3- وقال في الصحاح :
الـخُشُوعُ: الـخُضوعُ، يقال: خَشَعَ واخْتَشَعَ ؛ وخَشَعَ ببصره، أي غَضّهُ.
وبلدةٌ خَاشِعَةٌ، أي مُغْبَرَّةٌ لا منزِل بها، ومكانٌ خَاشِعٌ.
والـخُشْعَةُ، مثال الصُبْرَةِ: أكَمةٌ متواضِعةٌ، وفـي الـحديث:
« كانت الأرض خُشْعَةً علـى الـماء ثم دُحِيَتْ ».
والتَـخَشُّعُ: تكلُّفُ الـخُشوع . (C D)


4- المفردات في غريب القرآن :
الخُشوعُ الضّرَاعَةُ وأكْثَرُ ما يُسْتَعْملُ الْخُشوعُ فيما يُوجَدُ عَلَى الجَوَارِحِ. والضّرَاعَةُ أكثرُ مَا تُسْتَعْمَلُ فيما يُوجَدُ في القَلْبِ ولذلك قيلَ فِيما رُوِيَ: إذا ضَرَعَ الْقَلْبُ خَشَعَتِ الجَوَارِحُ، قَال تعالى: {ويزيدهم..خشوعا} وقال: {الذين..خاشعون} { وكانوا..خاشعين ــــ وخشعت الأصوات ــــ خاشعة..أبصارهم ــــ أبصارها..خاشعة} كِنايَةٌ عَنها وَتنبيهاً عَلَى تَزَعْزُعِهَا كقولِه: {إذا..رجاً ــــ و ــــ إذا..زلزالها ــــ يوم..سيرا}.( C D )
5- التفاسير :
1. القرطبي: الخاشعون جمع خاشع وهو المتواضع ، والخشوع هيئة في النفس يظهر منها في الجوارح سكون وتواضع وقال قتادة :" الخشوع في القلب ، وهو الخوف وغض البصر في الصلاة . قال الزجاج: الخاشع الذي يرى أثر الذل والخشوع عليه كخشوع الدار بعد الإقواء هذا هو الأصل . قال النابغة : رماد ككحل العين لأيا أبينه *** ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع .
ومكان خاشع: لا يهتدى له. {وخشعت الأصوات } أي : سكنت . وخشعت خراشي صدره إذا ألقى بصاقا لزجا. وخشع ببصره إذا غضه . والخشعة قطعة من الأرض رخوة ، وفي الحديث (كانت خشعة على الماء ثم دحيت بعد) وبلدة خاشعة مغبرة لا منزل بها.
قال سفيان الثوري:" سألت الأعمش عن الخشوع" . فقال : "يا ثوري ، أنت تريد أن تكون إماما للناس ولا تعرف الخشوع" ، سألت إبراهيم النخعي عن الخشوع. فقال : أعيمش ، تربد أن تكون إماما للناس ولا تعرف الخشوع ، ليس الخشوع بأكل الخشن ولبس الخشن وتطأطأ الرأس لكن الخشوع أن ترى الشريف والدنيء في الحق سواء وتخشع لله في كل فرض أفترض عليك. "
وقال الطبري : " الذين هم في صلاتهم متذللون لله بإدامة ما ألزمهم من فرضه وعبادته وإذا تذلل لله فيها العبد رؤية ذلة خضوعه في سكون أطرافه وشغله بفرضه وتركه ما أمر بتركه فيها " .
أضواء البيان :"الخشوع : السكون والطمأنينة والانخفاض .
و فسره أبو السعود في تفسيره : " الخوف والتذلل "
وفي البحر المحيط بـ : " الخضوع والتذلل" . ( C D )
• وعرفه شيخ الإسلام ابن تيمية :
فقال :" و الخشوع يتضمن معنيين . أحدهما: التواضع والذل . والثاني : السكون والطمأنينة. وذلك مستلزم للين القلب المنافي للقسوة ، فخشوع القلب يتضمن عبوديته لله وطمأنينته أيضا، ولهذا كان الخشوع في الصلاة يتضمن هذا وهذا التواضع والسكون.
وعن ابن عباس في قوله- تعالى- : { الذين هم في صلاتهم خاشعون}. قال : "مخبتون أذلاء". وعن الحسن وقتادة : "خائفون ".وعن مقاتل : " متواضعون" . وعن على :" الخشوع في القلب وان تلين للمرء المسلم كنفك ولا تلتفت يمينا ولا شمالاً.وقال مجاهد:"غض البصر وخفض الجناح"

خشوع الجسد تبع لخشوع القلب

" و خشوع الجسد تبع لخشوع القلب إذا لم يكن الرجل مرائيا يظهر ما ليس في قلبه كما روى تعوذوا بالله من خشوع النفاق ، وهو أن يرى الجسد خاشعا، والقلب خاليا لاهيا. فهو سبحانه استبطأ المؤمنين بقوله:{ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق } فدعاهم إلى خشوع القلب لذكره وما نزل من كتابه . ونهاهم أن يكونوا كالذين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم، وهؤلاء هم الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا. وكذلك قال في الآية الأخرى {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم ألي ذكر الله} والذين يخشون ربهم ، هم الذين إذا ذكر الله تعالى وجلت قلوبهم "
ب - تعريف الخشوع في الشرع :-
* خشية من الله تكون في القلب فتظهر على الجوارح .
* السكون والطمأنينة والتؤدة والوقار والتواضع ، والحامل عليه الخوف من الله ومراقبته .
• هو قيام القلب بين يدي الرب بالخضوع والذل .
avatar
محمديونس

عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 28/04/2009
العمر : 42
الموقع : وظيفه افضل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: [color=red]الخشوع في الصلاة[/color]

مُساهمة من طرف الفهدالمصرى في الأربعاء أبريل 29, 2009 2:17 am

الله يفتح عليك
avatar
الفهدالمصرى

عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 28/04/2009
العمر : 39

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى