السيرة النبوية لابن اسحاق 7

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

السيرة النبوية لابن اسحاق 7

مُساهمة من طرف الفهدالمصرى في الأربعاء أبريل 29, 2009 3:02 am

ه منكم من صيلت ينادي

الإبل نهب بين أهل الوادي

فتركوها وهي في عصواد

يركبهـا بـالآلة الـحـداد

كأنها رهو من الـمـزاد

يردي بها ذو أحبل صـياد

وراح عبد الله في الأبراد
يغيظ أعدائي من الحسـاد

نجيته من كـرب شـداد






وقال عبد المطلب أيضاً:
الحمد لله على مـا أنـعـمـا

أعطى على رغم العدو زمزما
تراث قوم لم يكـن مـهـدمـا

والحاسدون يخرقـون الأدمـا
ولم يكن حافرهـا لـينـدمـا

أصاب فيها حلية فتسـلـمـا
لله ما أجرى عليه الأسـهـمـا

والله أوفى نذره إذ أقـسـمـا
أعطى بنين عصـبة وخـدمـا

فلست واللـه أريد مـأثـمـا
في النذر أو اهريق للـه دمـا

منهم وقد أوفيتهم فـتـمـمـا
من بعد ما كنت وحـيداً أيمـا

يراني الأعداء قرناً أعصـمـا
أعضب أو ذا ارتياب أعسمـا


وقال عبد المطلب:
دعوت ربي دعوة المغـلـوب

ونعم مدعى السائل المكروب
فالحمد للمستمع الـعـجـيب

أعطى على رغم ذوي الذنوب
إلي والشحـنـاء والـعـيوب

زمزم ذات الموضع العجيب
بين سواد الصنم المتـصـوب

وبين بيت الله ذي الحـجـوب
وتحت فرث النعم المغصوب


مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم
حدثنا أحمد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحق قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن قيس، عن أبيه، عن جده قيس بن مخرمة قال: ولدت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل، كنا لدين.
حدثنا أحمد: نا يونس عن ابن إسحق قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عام عكاظ ابن عشرين سنة.
قال ابن إسحق: فدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمه، والتمس له الرضعاء، واسترضع له حليمة ابنة أبي ذؤيب، وأبو ذؤيب عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام ابن ناصرة بن قصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوزان بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، واسم أبي رسول الله الذي أرضعه الحارث بن عبد العزى بن رفاعة بن فلان بن ناصرة بن قصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن.
وأخوته من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأنيسة ابنة الحارث، وحذافة ابنة الحارث، وهي الشيماء، غلب عليها ذلك، ولا تعرف في قومها إلا به، وهي الحليمة أم رسول الله، وذكروا أن الشيماء كانت تحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أمه إذ كان عندهم.
حدثنا أحمد، نا يونس عن ابن إسحق قال: حدثني جهم بن أبي جهم - مولى لأمرأة من بني تميم، كانت عند الحارث بن حاطب، فكان يقال مولى الحارث بن حاطب - قال: حدثني من سمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، يقول: حدثت عن حليمة ابنة الحارث - أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي أرضعته - أنها قالت: قدمت مكة في نسوة من بني سعد بن بكر، نلتمس بها الرضعاء، وفي سنة شهباء، فقدمت على أتان لي قمراء كانت أذمت بالركب، ومعي صبي لنا، وشارفنا لنا، والله ما ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك، ما نجد في ثديي ما يغنيه، ولا في شارفنا ما يغذيه، فقدمنا مكة، فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها - رسول الله صلى الله عليه وسلم - فإذا قيل إنه يتيم تركناه، وقلنا: ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه، إنما نرجو المعروف من أبي الوليد، فأما أمه فما عسى أن تصنع إلينا? فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعاً غيري، فلما لم أجد غيره، قلت لزوجي الحارث بن عبد العزى: والله إني أكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيع، لأنطلقن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه، قال: لا عليك، فذهبت، فأخذته، فوالله ما أخذته إلا أني لم أجد غيره.
فما هو إلا أن أخذته، فجئت به رحلي، فأقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن، فشرب حتى روي، وشرب أخوه حتى روي، وقام صاحبي إلى شارفنا تلك فإذا إنها لحافل، فحلب ما شرب وشربت حتى روينا، فبتنا بخير ليلة، فقال صاحبي: يا حليمة، والله إني لأراك قد أخذت نسمة مباركة، ألم تري إلى ما بتنا به الليلة من الخبر حين أخذناه?! فلم يزل الله يزيدنا خيراً، حتى خرجنا راجعين إلى بلادنا، فو الله لقطعت أتاني بالركب حتى ما يتعلق بها حمار، حتى أن صواحبي ليلقين: ويلك، يا بنت أبي ذؤيب، أهذه أتانك التي خرجت عليها معنا? فأقول: نعم، والله إنها لهي، فيقلن: والله إن لها لشأناً، حتى قدمنا أرض بني سعد، وما أعلم أرضاً من أرض الله عز وجل أجدب منها، حتى قدمنا أرض بني سعد، وما أعلم أرضاً من أرض الله عز وجل أجدب منها، فإن كانت غنمي لتسرح ثم تروح شباعاً، لبناً، فنحلب ما شئنا، وما نحولنا أحد تبض له شاة بقطرة لبن، وإن أغنامهم لتروح جياعاً، حتى أنهم ليقولون لرعيانهم: ويحكم انظروا حيث تسرح
avatar
الفهدالمصرى

عدد المساهمات : 56
تاريخ التسجيل : 28/04/2009
العمر : 39

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى